تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٨٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَرْدَفَنِي رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ وَكْزَةٌ وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ عَدْوًا، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ قَالَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَلْأُسَابِقْهُ، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ " فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وَأَطْفِرُ عَنِ النَّاقَةِ عَدْوًا، فَرَبَطْتُ عَلَيَّ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ فَسَأَلْتُهُ: مَا رَبَطْتَ؟ قَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي، ثُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ ⦗١٤٦⦘ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ. وَبِهِ كَانَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَإِلَى أَنْ لَا مُسَابَقَةَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ١٤٥