تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عمر بن الصلاح رحمه الله: "والنصيحة لأئمة المسلمين: أي لخلفائهم وقادتهم: معاونتهم على الحقِّ وطاعتهم فيه، وتنبيههم وتذكيرهم في رفقٍ ولُطفٍ، ومجانبة الخروج عليهم، والدُّعاء لهم بالتوفيق، وحث الأغيار على ذلك" (١).

وقال النووي عن حكم الدُّعاء لولاة أمور المسلمين في خطبة الجمعة: "الدُّعاءُ لأئمة المسلمين وولاة أُمورهم بالصلاح والإعانة على الحقِّ والقيام بالعدل ونحو ذلك، ولجيوش الإسلام، فمستحبٌ بالاتفاق". (٢)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم، يُعظِّمون قدرَ نعمة الله به -أي بالسلطان-ويرون الدُّعاءَ له ومناصحته من أعظم ما يتقرَّبون به إلى الله تعالى، مع عدم الطمَع في ماله ورئاسته، ولا لخشية منه، ولا لمعاونته على الإثم والعدوان" (٣).

فإذا كنت صاحبَ سنَّة فاحفظ لسانك عن مثلِ هذا الحال، وإذا كان هناك أمر فادعو الله عز وجل أن يصلحَ من شأنه وأن يصلحَ من حاله، فنعمةُ السلطان استتابُ للأمن الذي هو من أعظم النعم التي يمنُّ الله عز وجل بها عليك، ومن أعظمها أن الله عز وجل منَّ عليك أن تأتي وتصلي مع الجماعة فبالتالي حفظُ

(١) صيانة صحيح مسلم ص ٢٢٤.

(٢) المجموع شرح المهذب ٤/ ٣٩١.

(٣) السياسة الشرعية ص ٢٣٣ - ٢٣٤.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٩٤