وقال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله: "ولا نرى الخروجَ على أئمتنا وولاةِ أُمورنا وإن جارُوا، ولا ندعُو عليهم، ولا ننزعُ يدًا من طاعتهم، ونرى طاعَتهم من طاعة الله عز وجل فريضةً ما لم يأمروا بمعصيةٍ، وندعُو لهم بالصلاح والمعافاة". (١)
وقال الخلال رحمه الله: "أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعتُ أبا عبد الله وذكَرَ الخليفة المتوكل رحمه الله فقال: إني لأدعو له بالصلاح والعافية، وقال: لإن حَدَثَ به حَدَثٌ لتنظرنَّ ما يحلُّ بالإسلام" (٢).
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: "وإني لأرى طاعةَ أميرِ المؤمنين في السرِّ والعلانيةِ، وفي عُسري ويُسري، ومَنشطي ومكرهي، وأثرةٍ عليَّ، وإني لأدعو اللهَ له بالتسديدِ والتوفيقِ في الليلِ والنهارِ". (٣)
وقال البيهقي رحمه الله: "قال أبو عثمان رحمه الله: فانصح للسلطان، وأكثر له من الدُّعاء بالصلاح والرَّشاد، بالقول والعمل والحكم، فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم، وإياك أن تدعو عليهم باللعنة، فيزدادوا شرًَّا، ويزداد البلاء على المسلمين، ولكن ادع لهم بالتوبة، فيتركوا الشرّ، فيرتفع البلاء عن المؤمنين" (٤).
(١) شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٥٤٠.
(٢) السنة ١/ ٨٤ ح ١٦ (أول كتاب المسند: ما يُبتدأ به من طاعة الإمام، وترك الخروج عليه، وغير ذلك (. وقال المحقق الزهراني: (إسناد هذا الأثر صحيح).
(٣) البداية والنهاية ١٤/ ٤١٣.
(٤) شعب الإيمان للبيهقي ٦/ ٢٦ رقم ٧٤٠١ (فصل في نصيحة الولاة ووعظهم).