الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» (١).
وشهد ﷺ لثابت بن قيس بالحنة؛ فعن أنس بن مالك؟ أنه قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: ٢] إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، وقال: أنا مِنْ أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ، فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ، فقال: «يا أبا عمرو، ما شأنُ ثابت؟ اشتكى؟». قال سعد: إنه لجاري، وما علمتُ له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله ﷺ، فقال ثابت: أُنْزِلَت هذه الآية، ولقد علمتم أني مِنْ أرفعكم صوتًا على رسول الله ﷺ، فأنا مِنْ أهل النار، فذكر ذلك سعدٌ للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «بل هو مِنْ أهلِ الجَنَّة» (٢).
وشهد ﷺ لعُكَّاشة بن محصن رضي الله عنه أنه من السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حسابٍ (٣).
وشهد ﷺ لبلالٍ بالجنة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال لبلال عند صلاة الفجر: «يا بلال، حَدِّثني بأرجى عمل عملتَه في الإسلام؛ فإني سمعتُ دَفَّ نَعليك (٤) بين يدي في الجنَّة!». قال: ما عملت
(١) أخرجه أحمد في «مسنده» (١٦٧٥) والترمذي (٣٧٤٧)، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي» (٢٩٤٦).
(٢) أخرجه مسلم (١١٩).
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٥٢) ومسلم (٢٢٠) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) أي: حركة نعليه وصوتهما في الأرض.