تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما في قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]. وفي الحديث: قالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن نفسك؟ قال: "نعم؛ أنا دعوة أبي أبراهيم وبشرى أخي عيسى" (١).

* بماذا يحكم عيسى عليه السلام؟

يحكم عيسى عليه السلام بالشريعة المحمدية، ويكون من أتباع محمد ﷺ؛ فإنه لا ينزل بشرع جديد؛ لأن دين الإسلام خاتم الأديان، وباقٍ إلى قيام السَّاعة، لا ينسخ، فيكون عيسى عليه السلام حاكمًا من حكام هذه الأمة، ومجددًا لأمر الإسلام، إذ لا نبي بعد محمد ﷺ.

روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم؟! ".

فقلت (القائل الوليد بن مسلم) لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن

(١) رواه ابن إسحاق في "السيرة". انظر: "تهذيب سيرة ابن هشام" (ص ٤٥) لعبد السلام هارون، طبعة المجمع العلمي العربي الإسلامي، منشورات محمد الداية، بيروت. قال ابن كثير في إسناده: "هذا إسناد جيد"، وروى له شواهد من وجوه أخر، رواها الإمام أحمد في "المسند". "تفسير ابن كثير" (٨/ ١٣٦)، و"مسند الإمام أحمد" (٤/ ١٢٧، ٥/ ٢٦٢ - بهامشه منتخب الكنز).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٧٣