المَسأَلَةُ الأُولى: فِتنَةُ القَبر:
قَالَ شَيخُ الإسلامِ ابن تيمِيَّة رحمه الله تعالى: «وَأَمَّا الفِتْنَةُ فِي القُبُورِ فَهِيَ الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ لِلمَيِّتِ حِينَ يَسْأَلُهُ المَلَكَانِ» (١).
وقَد رَوَت أَسمَاءُ بِنت أَبِي بَكر رضي الله عنهما أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْل فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٢).
وعن عثمانَ بن عفَّان رضي الله عنه قالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا فَرغَ مِنْ دَفنِ الميتِ وَقَفَ عليهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» (٣).
وَعَنْ أَبِي هُريرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يدعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٤).
وعن البرَاءِ بنِ عَازب رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «إِنَّ العَبدَ المُؤمِنَ فِي قَبْرِهِ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ؛ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإِسْلَامُ.
(١) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٤) ومسلم (٩٠٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٢٢١)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٢٦) (١٣٧٢)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣٥١١).
(٤) أخرجه البخاري (١٣٧٧) ومسلم (٥٨٨).