تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف-رحمه الله تعالى-:

[ولا تتألى على أحد من المسلمين أن تقول: فلان في الجنة وفلان في النار، إلا العشرة الذين شهد لهم النبي ﷺ بالجنة (١)]

من معتقد أهل السنة والجماعة أن من كان من أهل القبلة لا يشهد له بالجنة ولا يشهد له بالنار، لكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، إلا من شهد له الرسول ﷺ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إِنَّمَا قَدْ نَقِفُ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ؛ فَلَا نَشْهَدُ لَهُ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ بَاطِنِهِ وَمَا مَاتَ عَلَيْهِ لَا نُحِيطُ بِهِ، لَكِنْ نَرْجُو لِلْمُحْسِنِ وَنَخَافُ عَلَى الْمُسِيءِ.

وأهل السنة لَهُمْ فِي الشَّهَادَةِ بِالْجَنَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

القول الأول: مِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ. وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْأَوْزَاعِيِّ.

وَالقول الثَّانِي: أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ جَاءَ فِيهِ نَصٌّ. وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. " (٢).

_________

(١) هذه الجملة ساقطة من نسخة طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى وهي مأخوذة من مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص: (٢٢٨).

(٢) انظر المسألة في منهاج السنة: ٣/ ٤٩٧ - ٥٠٠.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٩٨