تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف-رحمه الله:

"ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، [فإن تاب رجع إلى الإيمان] (١)، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم أو يرد فريضة من فرائض الله-عز وجل-جاحدًا بها، فإن تركها كسلا أو تهاونا، (٢) كان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه".

القول إن الإيمان يزيد وينقص في اعتقاد أهل السنة والجماعة، يترتب عليه بعض الأمور في مسائل الأحكام، فهذه المسألة مرتبطة بمسألتين:

الأولى: حكم مرتكب الكبيرة.

فالقول بزيادة الإيمان ونقصانه له تعلق بمسألة حكم مرتكب الكبيرة، فأهل السنة لا يرون تكفير مرتكب الكبيرة دون الشرك الأكبر، ويقولون إن صاحب الكبيرة مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته فلا يسلبون عنه اسم الإيمان بالكلية.

قال شيخُ الإسلام ابن تيمِيَّة رحمه الله: «وهم-أهل السُّنَّة-في باب الأسماء والأحكام والوَعْد والوَعِيد وسَطٌ بين الوَعِيدية الذين يَجعلون أهلَ الكبائر من

_________

(١) ما بين معكوفتين من كتاب مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (٢٢٦) ومختصر الحجة على تارك المحجة (٢/ ٣٧٠).

(٢) في كتاب مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (٢٢٦). (فإن تركها تهاونا بها وكسلا).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ١٨٠