قال المصنف-رحمه الله:
"والصلاة على من مات من أهل هذه القبلة وحسابهم على الله عز وجل" (١).
الصلاة على الميت المسلم فرض كفاية، متى قام بها البعض سقطت عن الآخرين، وأهل المعاصي من المسلمين يُصَلَّى عليهم كسائر المسلمين.
قال ابن عبد البر رحمه الله: "أجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم، وإن كانوا أصحاب كبائر" (٢)
قال الخرقي: "ولا يصلي الإمام على الغال ولا على من قتل نفسه"
وقال ابن قدامة شارحًا ذلك: "الغال هو الذي يكتم الغنيمة أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به، فهذا لا يصلي عليه الإمام ولا على من قتل نفسه متعمدًا، ويصلي عليه سائر الناس، نص عليهما أحمد" (٣)
فنصلي حتى على المرجوم وعلى الزاني والزانية والذي قتل نفسه كما هو
_________
(١) هذه الجملة تأخر ذكرها في كتاب مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي حيث وردت في ص: (٢٢٩) مع جملة (والصلاة خلف كل بر وفاجر. وصلاة الجمعة، وصلاة العيدين، والصلاة على من مات من أهل القبلة وحسابهم على الله، والخروج مع كل إمام خرج في غزوة أو حجة).
(٢) "الاستذكار" (٣/ ٢٩).
(٣) المغني ٢/ ٤١٥.