عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط (١)، وكان قد يشرب الخمر وصلى مرة الصبح أربعًا وجلده عثمان بن عفان على ذلك (٢)، فمثل هذه الأمور أهل السنة وأصحاب النبي ﷺ لنا فيهم الأسوة والقدوة، فهم أسوتنا وقدوتنا.
ثانيًا: الصلاة خلف المبتدع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن أبي عبيد وكان متهمًا بالإلحاد وداعيًا إلى الضلال) (٣).
وسار التابعون ومن تبعهم بإحسان من أئمة السلف على هذا، فقرروه قولًا وفعلًا، فمن ذلك:
ما جاء عن الأعمش رحمه الله أنه قال: (كان كبار أصحاب عبد الله -يعني ابن مسعود-يصلون الجمعة مع المختار ويحتسبون بها) (٤).
وقد كان أبو وائل رحمه الله يصلي الجمعة مع المختار بن أبي عبيد (٥).
(١) الحديث رواه أحمد (١/ ٤٥٠) (٤٢٩٨، والطبراني (٩/ ٢٩٩) (٩٥٢٠). قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ٣٢٩): رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٦/ ١٤٦).
(٢) رواه أحمد (١/ ١٤٤) (١٢٢٩)، والبيهقي (٨/ ٣١٨) (١٧٩٨٥). قال شعيب الأرناؤوط محقق «المسند»: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٣) مجموع الفتاوى ٣/ ٢٨١
(٤) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١/ ٤٧٥) برقم (٥٤٩٧)، وابن أبي زمنين في «أصول الستة» ص ٢٨٤ برقم (٢١٠).
(٥) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١/ ٤٧٥) برقم (٥٤٩٧)، وَعَبَد الرزاق في «المصنف» (٢/ ٣٨٦) برقم (٣٧٩٨).