تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر.

وقال العلماء في سبب تسمية الدجال بالمسيح: أن إحدى عينيه ممسوحة، وقيل: لأنه يمسح الأرض في أربعين يومًا.

والقول الأول هو الراجح، لما جاء في الحديث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ .. " (١).

معنى الدجال (٢):

الدَّجل: هو الخلط والتلبيس، يقال دَجَلَ إذا لبّس ومَوَّهَ، والدجال: المُمَوِّه الكذاب، الذي يُكثِر من الكذب والتلبيس.

ولفظة" الدجال" أصبحت عَلَمًَا على المسيح الأعور الكذاب، وسمي الدجال دجالًا: لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم (٣).

صفة الدجال والأحاديث الواردة في ذلك (٤):

الدجال رجل من بني آدم، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به، وتحذيرهم من شره، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به، بل

(١) رواه مسلم برقم ٥٢٢١.

(٢) المصدر: أشراط الساعة ليوسف الوابل ص ٢٧٥ - ٢٧٧.

(٣) لسان العرب، (١١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، و«ترتيب القاموس، (٢/ ١٥٢).

(٤) المصدر: أشراط الساعة ليوسف الوابل ص ٢٧٧ - ٢٨٣.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٤٩٩