تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف-رحمه الله:

"ومن شهد النبي ﷺ-له بالجنة شهدنا له بالجنة".

أولًا: أقسام الشهادة.

يقسم أهل السنة الشهادة إلى قسمين عامة وخاصة:

فالعامة: أنَّهُمْ يَجْزِمُونَ بِالنَّجَاةِ لِكُلِّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ، كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ.

والخاصة: هي المعلقة بشخص، مثل أن نشهد لشخص معين بأنه في الجنة أو لشخص معين بأنه في النار، فلا نعيّن إلا ما عيّنه الله أو رسوله.

• قال شيخ الإسلام ابنن تيمية: "اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ أنَّهُمْ يَجْزِمُونَ بِالنَّجَاةِ لِكُلِّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ، كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ. وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُونَ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِدُخُولِهِ فِي الْمُتَّقِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى التَّقْوَى عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَلِهَذَا يَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ الرَّسُولُ [صَلَّى للَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَلَهُمْ فِيمَنِ اسْتَفَاضَ فِي النَّاسِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ" (١).

• قال الشيخ ابن عثيمين: "الشهادة بالجنة أو بالنار ليس للعقل فيها مدخل فهي موقوفة على الشرع فمن شهد له الشارع بذلك؛ شهدنا له، ومن لا؛ فلا، لكننا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء،

_________

(١) منهاج السنة ٣/ ٤٩٦ - ٤٩٧

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٤٨