تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولتتركن القلاص (١) فلا يسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال؛ فلا يقبله أحد" (٢).

قال النووي: "ومعناه أن يزهد الناس فيها-أي: الإبل - ولا يرغب في اقتنائها؛ لكثرة الأموال، وقلة الآمال، وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة. وإنما ذكرت القلاص؛ لكونها أشرف الإبل، التي هي أنفس الأموال عند العرب، وهو شبيه بمعنى قول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ [التكوير: ٤]، ومعنى: "لا يسعى عليها": لا يعتنى بها" (٣).

وذهب القاضي عياض إلى أن المعنى: أي: لا تطلب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها.

وأنكر هذا القول النووي (٤).

* مدة بقائه بعد نزوله ثم وفاته:

وأما مدة بقاء عيسى عليه السلام في الأرض بعد نزوله؛ فقد جاء في بعض الروايات أنه يمكث سبع سنين، وفي بعضها أربعين سنة.

ففي رواية الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "فيبعث الله عيسى

(١) (القلاص): بكسر القاف، جمع قلوص بفتح القاف، وهي الناقة الشابة.

انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١٠٠)، و"شرح النووي لمسلم" (٢: ١٩٢).

(٢) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى، (٢/ ١٩٢ مع شرح النووي).

(٣) "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٩٢).

(٤) انظر: "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٩٢).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٧٨