وأما عمل اللسان: فمنه قراءة القرآن وتلاوته، وذكر الله عز وجل، والتسبيح، والتهليل هذا كله عمل اللسان.
وأما أعمال الجوارح، فمنها الركوع والسجود والصوم والجهاد وغض البصر وغيرها فهذه أعمال الجوارح، وهذا بكله هو الذي يُسمى إيمانًا عند أهل السنة.
وأما قول المصنف: "يزيد وينقص "
فأهل السنة يؤمنون أن الإيمان يزيد وينقص، ومن الأدلة على ذلك:
أولًا: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من القرآن (١).
لقد جاء في كتاب الله عز وجل نصوص كثيرة تدل على زيادة الإيمان ونقصانه وأن أهله متفاضلون فيه بعضهم أكمل إيمانًا من بعض، فمنهم السابق بالخيرات، ومنهم المقتصد، ومنهم الظالم لنفسه، منهم المحسن، ومنهم المؤمن، ومنهم المسلم، ليسوا في الدين سواء في مرتبة واحدة، بل فضل الله بعضهم على بعض ورفع بعضهم فوق بعض درجات.
وقبل الشروع في ذكر هذه الأدلة القرآنية الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه أودّ التنبيه على نقطة هامة، وهي:
أن كل دليل دلّ على زيادة الإيمان فهو يدل على نقصانه، وكذا العكس، فما
(١) المصدر: كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه للدكتور عبد الرزاق البدر ص ٣٥