فذلك قوله تعالى ﴿والشمس تجري لمستقر لها، ذلك تقدير العزيز العليم﴾» (١).
٩ - وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي» (٢).
١٠ - وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المتحابون في الله يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله» (٣).
ثانيًا: قول السلف في تعريف العرش.
قال الطبري عند قوله تعالى: ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ [الزمر ٧٥] (يعني بالعرش: السرير)، ثم ذكر بسنده عن السدي في تفسير هذه الآية قوله: (محدقين حول العرش قال: العرش: السرير) (٤).
وقال الطبري في موضع آخر ﴿ذو العرش﴾ [غافر ١٥] يقول: (ذو السرير المحيط بما دونه) (٥).
(١) أخرجه البخاري في المغازي، باب صفة الشمس والقمر. فتح الباري (٦/ ٢٩٧).
(٢) أخرجه البخاري في بدء خلق، باب ما جاء في قوله تعالى ﴿وهو يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾. فتح الباري (٦/ ٢٨٧).
وأخرجه مسلم في التوبة، باب في سعة رحمة الله أنها سبقت غضبه. (٨/ ٩٥).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٢٩، ٢٣٦، ٢٣٧).
وابن حبان (٢٥١٠).
والحاكم (٤/ ١٦٩ - ١٧٠).
وابن المبارك في الزهد (ص ٧١٥) من طريقين صحيحين عنه.
(٤) تفسير الطبري (٢٤/ ٣٧ - ٣٨).
(٥) تفسير الطبري (٢٤/ ٤٩).