تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث:

أن المراد بالكرسي قدرته التي يمسك بها السموات والأرض (١)، ويقول هؤلاء: أن العرب تسمي أصل كل شيء الكرسي، كقولك: اجعل لهذا الحائط كرسيًا، أي اجعل له ما يعمده ويمسكه (٢).

القول الرابع:

أن الكرسي هو الفلك الثامن، أو ما يسمونه فلك البروج، أو فلك الكواكب الثوابت (٣).

وقد قال بهذا القول بعض المتكلمين في علم الهيئة من الفلاسفة المنسوبين للمسلمين كابن سينا وغيره وهؤلاء هم الذين قالوا أن العرش هو الفلك التاسع.

القول الخامس:

إن الكرسي جسم عظيم مخلوق بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وهو موضع القدمين للبارئ عز وجل (٤).

وهذا القول هو مذهب السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم

(١) انظر تفسير القرطبي (٣/ ٢٧٦)، تهذيب اللغة (١٠/ ٥٣)، أقاويل الثقات في تأويل آيات الأسماء والصفات (ص ١١٦)، لسان العرب (٦/ ١٩٤).

(٢) تفسير القرطبي (٣/ ٢٧٦)، غرائب القرآن ورغائب الفرقان (٣/ ١٨)

(٣) كتاب الكليات (٤/ ١٢٢)، البداية والنهاية (١/ ١٤)، تفسير ابن كثير (١/ ٣١٠).

(٤) الفتاوى (٥/ ٥٤)، تفسير ابن كثير (١/ ٣٠٩)، أقاويل الثقات (١١٦)، الأسماء والصفات (٥١٠)، شرح العقيدة الطحاوية (ص ٣١٣).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٤٢٣