تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقتدى بسنتهم، وهذا هو ما دل عليه القرآن والسنة والإجماع ولغة العرب التي نزل القرآن بها.

فالأحاديث والآثار الثابتة على هذا وبينته بيانًا واضحًا لا يدعو إلى الشك أو الارتياب، ومن تلك الأحاديث والآثار:

حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله ﷺ وحده فجلست إليه، فقلت يا رسول الله: أيما أنزل عليك أفضل؟ قال: «آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة" (١).

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم ١٠٩) بعد أن سرد الطرق لهذا الحديث: (وجملة القول إن الحديث بهذه الطرق صحيح، والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه قائم بنفسه وليس شيئًا معنويًا وفيه رد على من تأوله بمعنى الملك وسعة السلطان).

وأيضًا ما جاء عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: (الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره أحد) (٢).

وهذا ثابت عن ابن عباس في تفسير معنى الكرسي الوارد في الآية، وهذا

(١) تقدم تخريجه ص ٢٤٦.

(٢) تقدم تخريجه قريبًا.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٤٢٤