١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذرمي، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نبهانَ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، عن المغنيات، وعن النَوّاحات، وعن شِرائهن وبيعهن والتجارة فيهنّ. قال: "كسبُهنّ حرام".
١٣٤٣ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ٤٠١: ١١٨١) به بلفظه.
وذكره البوصيري ني الإتحاف (٣/ ق ٦ أ)، به بلفظه، وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٩١)، باب في ثمن القينة، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ابن نبهان وهو متروك.
وللحديث شواهد مُفرّقة. فقد جاء النهي عن النِياحة على الميت في صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤: ٩٣٤)، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، من حديث أبي مالك الأشعري، ذكر فيه أرْبعًا من الجاهلية، ومنها النياحة، وقال: "النائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قِطران ودرْع من جَرَب".
وفي مسند الإِمام أحمد (٤/ ١٠١) من حديث معاوية بن أبي سفيان، وفيه: "نهى عن النوح والغناء". وفي صحيح البخاري معلقًا (١٠/ ٥١)، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحلَ الخمر ويسمّيه بغير اسمه، من حديث أبي مالك الأشعري: "ليكونَنّ من أُمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ... " والمعازف آلات الطرب، ويُراد بها الغناء. النهاية (٣/ ٢٣٠) مادة (ع زف).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه علي بن يزيد الصُدائي وهو ليِّن الحديث، والحارث بن نبهان الجَرْمي متروك الحديث، والحارث الأعوَر وهو ضعيف. ولم يذكر الهيثمي له علةً غيرَ الحارث بن نبهان، حيث قال: هو متروك الحديث. وسكت عليه البوصيري. وللحديث شاهد بالمعنى في تحريم الغناء أخرجه البخاري معلقًا، وفي تحريم النياحة، أخرجه مسلم.