٢٢٩ - [قال] (١) مسدد: حدثنا حماد (٢) بن زيد، عن أَيُّوبَ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكة، أَوْ عَنْ (٤) غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَمَرَ بِلَالًا رضي الله عنه، أَنْ يُؤَذِّنَ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ (٥).
٢٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان على ظهر الكعبة، بلفظه تمامًا، كما عند الحافظ في السيرة والمغازي، وعزاه لمسدد.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
إحداهما: شك أحد الرواة حيث قال: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة)، ولم يعين ذلك الغير، وعلى هذا يكون في إسناده مبهم، والمبهم مجهول.
الأخرى: الإرسال لأن ابن أبي مليكة لم يشهد القصة وإنما هو تابعي، وأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة رضي الله عنهم، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
ولهذا الحديث شاهد مرسل رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٤)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أمر بلالًا ...) الحديث، وإسناد أبي داود صحيح.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).
(٢) في (ك): (خالد)، وهو تحريف.
(٣) هو السختياني.
(٤) لفظة (عن)، ليست في (ك).
(٥) اختصر الحافظ الحديث هنا، وقد ذكره في كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة الفتح، برقم (٤٣٠٥) بهذا السند، ولفظه: "إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَمَرَ بلالًا رضي الله عنه، أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة، والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان أحدهما بجنبي صاحبه يشيران إلى بلال رضي الله عنه، يقول أحدهما: انظر إلى هذا العبد؟ فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره".