٢٢٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ (١): إِنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ رضي الله عنه أَذَّنَ الظُّهْرَ وَعُمَرُ رضي الله عنه بِمَكَّةَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ [حِينَ] (٢) زَالَتِ الشَّمْسُ.
فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ أما خفت أن تنشق مُرَيْطَاؤُكَ (٣)؟ قَالَ رضي الله عنه: أَحْبَبْتُ أَنْ أسْمِعَك. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِنِّي سمعت رسول الله - ﷺ -، يَقُولُ: "أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَإِنَّ (٤) الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (٥) جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ [تَحَاجَّتْ] (٦) حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ (٧) اللَّهَ تبارك وتعالى فِي نَفَسَيْنِ. فَأَذِنَ (٨) لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (٩) جَهَنَّمَ، وَشِدَّةُ الزَّمْهَرِيرِ (١٠) مِنْ بَرْدِهَا (١١) ".
[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ (١٢)، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ (١٣)، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن المخزومي، بهذا. وقال: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا [عَنْ عُمَرَ] (١٤) إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
(١) لفظة (قال)، ليست في (ك).
(٢) في (مح) و(حس): (حتى)، وما أثبته أليق بالسياق.
(٣) تحرفت في (ك) إلى: (من نطاقك). والمريطاء هي الجلدة التي بين السرة والعانة. انظر: النهاية (٤/ ٣٢٠)، مادة: (مرط).
(٤) في المقصد العلي والإتحاف: (فإن شدة الحر).
(٥) فيح: الفيح سطوع الحر وفورانه. النهاية (٣/ ٤٨٤)، مادة: (فيح).
(٦) في (عم) و(سد): غير منقوطة، وفي (مح): تحاجب. وتحاجت بمعنى اشتكت، كما عند البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.
(٧) في (حس): (فاستأذن).
(٨) من قوله: (فأذن لها) إلى قوله: (إلَّا من هذا)، ساقط من (حس).
(٩) سقطت لفظة (فيح) من (سد).
(١٠) الزمهرير: شدة البرد، وهو الذي أعده الله عذابًا للفار في الدار الآخرة. النهاية (٢/ ٣١٤)، مادة: (زمهر).
(١١) في المقصد العلي والإتحاف والمجمع: (من زمهريرها).
(١٢) ابن إبراهيم الأعرج أبو العباس البغدادي.
(١٣) ابن أبان، أبو جعفر الكرابيسي.
(١٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك) والإتحاف وكشف الأستار وزوائد البزار لابن حجر.