= وهو كما قالا رحمهما الله تعالى.
ورواه الطبراني أيضًا (٩/ ٣٤٢: ٩٤٨٥)، من طريق زائدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله -يعني ابن مسعود-.
وقد سقط شيخ إبراهيم النخعي، فإما أن يكون أرسله، أو أن من دونه هو الذي أسقطه.
ورواه ابن خزيمة (٣/ ٩٩: ١٧٠٠)، كتاب الصلاة: جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، من طريق ابن عيينة، ثنا الأعمش، عن عمارة -وهو ابن عمير- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فذكره بلفظ مقارب،
وفيه زيادة: (وحرمت عليهن المساجد).
ورجاله ثقات، لكن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس. وقد صحح الألباني إسناده في تعليقه على ابن خزيمة.
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح، موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه، ورواية الأعمش عن إبراهيم النخعي محمولة على السماع وإن عنعن.
قال الحافظ (الفتح ٢/ ٣٥٠): بعد شرحه لحديث عائشة رضي الله عنهاالآتي-: وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لانه لا يقال بالرأي. اهـ.
قلت: وحديث الباب مثله.
لكن تعقبه شيخنا عبد العزيز بن باز، فقال: هذا فيه نظر، والاقرب أنها تلقت ما ذكر عن نساء بني إسرائيل. ويدل على إنكار الرفع قولها: (وسلطت عليهن الحيضة)، والحيض موجود في بني إسرائيل، وقيل بني إسرائيل، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع: "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"، البخاري (١/ ٤٠٠، ٤٠٧: ٢٩٤. ٣٠٥)؛ ومسلم (٢/ ٨٧٣: ١٢١١)، والكلام في=