تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= عَنْهُمَا، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى ممايتأذى منه الإنس". هذا لفظ مسلم، وليس عند أحد منهم ذكر الثوم.

ورواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٤، ٨٥٥)؛ ومسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٤)؟؛ وأبو داود (٤/ ١٧٠: ٣٨٢٢)؛ والترمذي (٤/ ٢٦١: ١٨٠٦)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٤٤: ١٧٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥١٠)؛ وأحمد (٣/ ٣٨٠، ٤٠٠)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٣: ١٦٦٤، ١٦٦٥)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١١، ٤١٢)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠، ٢٦٢: ١٦٤٢، ٢٠٨٦)، من طرق عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته" وأنه أتي بقدر فيه خَضِرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل فأخبر مما فيها من البقول فقال:" قربوها" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: "كل، فإني أناجي من لا تناجي". هذا اللفظ للبخاري ومسلم.

وفي رواية لمسلم، والنسائي، وابن خزيمة وغيرهم: "من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ".

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر، فارتفعت تهمة التدليس.

لكن قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (مَا كَانَ بِأَرْضِنَا يَوْمَئِذٍ ثُومٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي نُهي عنه البصل والكراث) مشكل لأنه قصر النهي على البصل والكراث دون الثوم، وقد صح عن جابر نفسه أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نَهَى عن أكل الثوم، روى ذلك عنه=

المطالب العالية محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٣ · ص ٥٣٧