= قلت: هو في سنن الترمذي (٤/ ٢٦٢: ١٨١٠)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وفي سنن ابن ماجه (٢/ ١١١٦: ٣٣٦٤)، بنحوه.
ورواه أحمد في مسنده (٦/ ٤٣٣، ٤٦٢)، وزاد في آخره: (يعني الملك)، ولم يذكر أجد منهم رؤيا سفيان بن عيينة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه رؤيا منامية، ولا تثبت الأحكام بالمنامات وإن كان الرائي صالحًا من كبار أهل العلم كسفيان بن عيينة.
لكن قد صح هذا الحديث عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أكل البصل، والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: "من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى بما يتأذى منه الإنس".
وفي رواية: "من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم".
رواهما مسلم (١/ ٣٩٤، ٣٩٥: ٥٦٤)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٧)، الرواية الثانية فقط؛ وابن ماجه (٢/ ١١١٦: ٣٣٦٥)؛ والحميدي (٢/ ٥٤٤: ١٢٩٩)؛ وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٣: ١٦٦٤؛ ١٦٦٥)؛ والطحاوي (٤/ ٢٤٠)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠، ٢٦١: ١٦٤٢، ٢٠٨٣)؛ والبيهقي (٣/ ٧٦) بألفاظ متقاربة وفيها جميعًا: "فإن الملائكة تتأذى ... ".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "من كل من خضرواتكم هذه، ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم".
رواه الطحاوي (٤/ ٢٣٧)، من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، به.
وطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك. انظر: التقريب (ص ٢٨٣).