= من طرق عن كثير بن عبد الرحمن، به، بألفاظ متقاربة.
قال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا كثير. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا، من طريق هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "من بني لله مسجدًا لا يريد به رياء ولا سمعة بني الله له بيتًا في الجنة".
قال الطبراني: لم يروه عن المثنى إلا محمد. تفرد به هشام. اهـ.
قلت: والمثنى بن الصباح، ضعيف، اختلط بآخره. التقريب (ص ٥١٩).
ومحمد بن عيسى بن سميع، صدوق يخطئ ويدلس، ورُمي بالقدر. انظر: التقريب (ص ٥٠١)، وقد عنعن هنا، وهو من الرابعة. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٣٤).
فالحديث من هذه الطريق ضعيف جدًا.
الحكم عليه:
الحديث بطريقيه رجاله ثقات، إلا كثير بن عبد الرحمن العامري، فهو ضعيف، وقد تابعه المثنى بن الصباح على نحو هذا الحديث عن عطاء، والمثنى ضعيف، والراوي عنه مدلس.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكنه يرتقي إلى الحسن لغيره، بما له من الشواهد الكثيرة. انظر حديث رقم (٣٥١)، حيث إن ضعفه ليس بشديد، بل قابل للانجبار.