٣١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (١)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: (لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ (٢) لمن قدر) (٣).
٣١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ أ)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
وروى عبد الرزاق (٣/ ١٢٨: ٥٠٢٩)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة من الثياب، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٤)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي، عن مكحول، عمن سأل عائشة رضي الله عنها، في كم تصلي المرأة من الثياب؟ فقالت له: سل عليًا ثم ارجع إليَّ فأخبرني بالذي يقول لك، قال: فأتى عليًا فسأله فقال: في الخمار، والدرع السابغ. فرجع إلى عائشة فأخبرها، فقالت: صدق.
ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن مكحولًا لم يسمع من عائشة، ووقع في مصنف ابن أبي شيبة (عن مكحول قال: سألت عائشة)، وهو خطأ لاتفاقهم على عدم سماعه منها. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٥)؛ التهذيب (١٠/ ٢٨٩)، وقد تبين لي أن ما وقع في مصنف ابن أبي شيبة إنما هو خطأ مطبعي، فقد جاء في النسخة التي حققها حبيب الرحمن الأعظمي (٣/ ٢٧٠: ٦١٤٢): (عن مكحول قال: سُئلت عائشة ...) الحديث، فصرح أنه سألها غيره.=
(١) هو ابن علية.
(٢) أي: درع، وخمار، وإزار. انظر: سنن البيهقي (٢/ ٢٣٥)، فقد جاء تفسيرها في رواية عن عمر رضي الله عنه.
(٣) أي: لمن توفرت عنده هذه الثياب، أو استطاع شراءها، أما من كان في ضيق من أمره فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.