٢٩٦ - [و] (١) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، قَالَ (٢): سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدَب رضي الله عنه، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ يُصَلى بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنٍ -أو قرني- الشيطان) (٣).
٢٩٦ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٥)، بنحو حديث الباب، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
وذكره -أيضًا- في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١٢)، من طريق عمرو بن علي، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، به، ولم يذكر الهيثمي متنه وإنما قال: ...، فذكر نحوه -يعني نحو الحديث الذي قبله- قال البزار: لا نعلم أسند المهلب عن سمرة غير هذا. اهـ.
وذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١١)، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة، فذكر نحوه.
قال البزار: وأحاديث إسماعيل لا نعلم رواها عن الحسن غيره. اهـ.
قلث: وإسماعيل بن مسلم هذا هو أبو إسحاق المكي، وهو ضعيف الحديث.
(١) ما بين المعقوقين زيادة من (ك).
(٢) لفظة (قال) ليست في (ك).
(٣) في (عم): (شيطان). قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٧٢٦): قرنا الشيطان ناحيتا رأسه.
وقيل: معنى القرن القوة، وذلك أن القرون لذوات القرون أسلحة، يقول: إن الشمس إنما تطلع حين قوة الشيطان، أي: وقت يَقوَى أمر الشيطان، وهو أن عَبَدَة الشمس يرصدون بصلاتهم وقت بزوغها، فذا بزغت سجدوا لها، وذلك من تسويل الشيطان لهم، فنهى - ﷺ - عن الصلاة في ذلك الوقت، لتكون صلاة مَن عَبَدَ الله في غير وقت صلاة من عبد الشيطان، والله أعلم. اهـ.
قلت: وهذا المعنى الأخير هو الأقرب للصواب.