٢٩٢ - وَقَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ (٢): إِنَّ رَجُلًا (٣) رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، [صَلَّى] (٤) وَقَدِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، تَنْهَوْنَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ؟!
قَالَ: أَجَلْ، إلَّا أَنَّ هَذَا البَيْتَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ.
٢٩٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الصبح إلَّا بمكة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٨: ١١١٢)؛ والطحاوي (٢/ ١٨٦)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٣)، من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عبد الله بن باباه، قال: (طاف أبو الدرداء بعد العصر، وصلى قبل مغارب الشمس، فقلت: أنتم أصحاب محمد - ﷺ -، تقولون: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)، فقال: (إن هذا البلد ليس كسائر البلدان) هذا لفظ الطحاوي.
وفيه عند جميعهم عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. اتظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨).=
(١) سقطت الواو من (عم). وسقط من (سد): (وقال مسدد).
(٢) لفظة: (قال)، ليست في (ك).
(٣) بينت رواية الطحاوي (٢/ ١٨٦) كان هذا الرجل هو عبد الله بن باباه المكي مولى آل حجير ابن أبي إهاب -ويقال: مولى يعلى ابن أمية-. روى عن: جبير بن مطعم، وأبي هريرة، وعنه: أبو الزبير المكي، وعمرو بن دينار، قال الحافظ: ثقة.
انظر: التهذيب (٥/ ١٥٢)؛ التقريب (ص ٢٩٦)، روى له: مسلم والأربعة.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (مح) وزدته من بقية النسخ.