= قال ابن عدي: هذا حديث منكر عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر: وهذا الحديث ليس له من الطرق إلَّا من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد، عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج هذا، وهذا أنكر الروايات. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد به عن ابن جريج يحيى بن سعيد العبشمي. اهـ.
وقال الذهبي: السعدي ليس بثقة. اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠٤): لا يتابع على حديثه. اهـ.
وقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٩): شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ. ثم روى طرفًا من حديث الباب، ثم قال: وليس من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. اهـ.
قلت: وقد تقدم ذكر ما في هذه الرواية.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلَّا الذي لم يسم فلا ندري ما حاله، وما ذكرته من المتابعات لا تخلو من مقال -كما تقدم-.
وقد حسنه الألباني بمجموع طرقه وشاهده من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، قال - (صحيح الترغيب ١/ ١٥٤) -: أخرجه الطيالسي، وأحمد، والحاكم، من طريقين عن أبي ذر، وأحمد وغيره من حديث أبي أمامة، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. اهـ.
١ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه:
رواه أحمد (٥/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨: ٧٨٧١).
من طريق أبي المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في المسجد=