٢٥٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: (جَاءَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام [فَصَلَّى] (١) بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذَهَابَ الشَّفَقِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ حِينَ فَجَر (٢) الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام مِنَ الْغَدِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ (٣)، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ (٤) مَا ذَهَبَ هَوي (٥) مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا).
* هَذَا إِسْنَادُ حَسَنٌ، إلَّا أَنْ مُحَمَّدَ (٦) بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، لِصِغَرِهِ، فَإِنْ كَان الضَّمِيرُ فِي (جَدِّهِ) يَعُودُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَوقَفَ (٧) عَلَى سَمَاعِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عَمْرٍو (٨).
(١) في (مح) و(حس): (يصلي)، وما أثبته من (عم) و(سد) و(ك) و(الإتحاف).
(٢) فجر الفجر، أي: ظهر. انظر: أساس البلاغة (ص ٣٣٤)، مادة: (فجر).
(٣) في (حس) كرر بعد هذا قوله: (ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ)، وهو سهو من الناسخ.
(٤) في (عم): (حين).
(٥) الهوي -بالفتح-: الحين الطويل من الزمان. النهاية (٤/ ٢٨٥)، مادة: (هوي).
قلت: وعلى هذا يكون المراد هنا أنه مضى وقت طويل من تلك الليلة قبل أن يصلوا العشاء.
(٦) قوله: (محمد بن عمرو) إلى قوله: (يعود على أبي بكر) ساقط من (ك).
(٧) في (عم) و(سد): (فوقف)، وسقط قوله: (توقف على سماع أبي بكر) من (حس).
(٨) قلت: بل هو عائد على أبي بكر بن محمد بلا شك، ولا دخل لمحمد بن عمرو بن حزم في هذا الإسناد، لأن الجد جاء معينًا فقال: (عن جده عمرو بن حزم) فلا مجال للاحتمالات هنا.