تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا ليس بظاهر، وذلك لان مداره على محمد بن أبي حفص وحديثه مُحْتَمِل للتحسين، وإن كان الأولى أن يُتَابَع، وإن كان يعني أنه حَسَن لغيره، وذلك لشواهده المتوافرة، منها الحديث السابق وشاهده فهو حقٌ وسأذكر هنا شيئًا منها وأشير لبعضها.

ولذا قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (١/ ٢١٩): رواه البزَّار، وفيه محمد بن أبي حفص العطار، قال الأزدي: يتكلمون فيه. اهـ.

أما شواهد الحديث غير ما سبق، فمنها:

١ - عن سَفينة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يغسله الصَّاع من الماء من الجنابة، ويوضؤه المُدُّ. رواه مسلم (١/ ٢٥٨: ٣٢٦).

٢ - عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يغتسل بالصَّاع ويتوضأ بالمُدِّ. أخرجه أبو داود (١/ ٧١: ٩٢).

قال الأرناؤوط: هو حديث حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩٠).

٣ - عن أم عِمارة رضي الله عنها أن النبي - ﷺ - توضأ، فأتي بإناء فيه ماء قَدْر ثُلُثَي المُدّ. رواه أبو داود (١/ ٧٢: ٩٤).

والنسائي (١/ ٥٨)، قال الشيخ الارناؤوط: إسناده حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩١).

وفي الباب عن جابر -وصحَّح الحافظ إسناده- وابن عبَّاس وابن عمر، وغيرهم رضي الله عنهم.

انظر: الفتح (١/ ٣٠٥)؛ مجمع الزوائد (١/ ٢١٨ - ٢١٩).

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٧٣