تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - بَابُ النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ

١١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِي هريرة رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟، فَسَكَتَ (عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٢» حتى حضرت الصلاة، فدعى بِمَاءٍ، فَذَكَرَ صِفَةَ الْوُضُوءِ، قَالَ: ثُمَّ نَضَحَ - ﷺ - تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: (هذا إسباغ الوضوء) (٣).

(١) سعيد: هكذا جاء مهملًا، بدون تقييد، ولم أجده مقيدًا في مصدر آخر مما ذكر فيها الحديث، ولأبي معشر شيخان بهذا الاسم: أولهما: ابن المسيب، وهو ثقة حجة. والثاني: ابن أبي سعيد المقبري. وكلاهما في عصر واحد وبلد واحد، ومن المكثرين في الرواية عن أبي هريرة، ولست بحمد الله بدعًا في هذا الاستشكال والحيرة، فقد سبقني من الأئمة من استشكل هذا الأمر. والعجب من بعض المحققين الذين عينوه، ولم يذكروا برهان هذا التخصيص، فقد جعله محقق المقصد العلى (أبن المسيب) وأما محقق زوائد مسند البزار، ومحقق إتحاف الخيرة فذهبا إلى أنه (المقبري). انظر: المقصد العلي (ص ٢٢١: ١٣٨)؛ وزوائد مسند البزار (ص ٤٥٤: ٢٦٥)؛ واتحاف الخيرة (ص ١٨٦: ١٢٦).

أما استشكال الأئمة في معرفة المقصود بهذا المهمل، فإليك صورة من ذلك: فقد ذكر المزي رحمه الله حديث (تهادوا، فإن الهدية تذهب وحر الصدر) الحديث من حديث أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فال الحافظ في النكت بحاشية التحفة: أغفله ابن عساكر، وتبعه المزي وذكره أبو العباس الطرقي، وقال: رواه أبو سعيد المقبري عن أبي هريرة، هكذا استدركه مغلطاي، وفيه نظر، لأن المزي ذكر هذا الحديث تبعًا لابن عساكر في ترجمة أبي معشر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ح (١٣٣٧٤) ثم راجعت أصل الترمذي، فلم أر فيه (سعيدًا) منسوبًا، لكن جزم الطرقي بأنه المقبري معتمد، فإنه حافظ ... إلخ. اهـ.

(انظر: تحفة الأشراف ٩/ ٥٠٠). ولم أجد هنا ما يمكن أن أتعلق به.

(٢) زيادة من (عم) و(سد) والمسند، وفي (مح): (فسكت - ﷺ - حتى)، وفي (ك): (فسكت عند حتى).

(٣) هذه ليست في (عم). والحديث في المسند (ل ٢٩٨)؛ والمقصد العلي (١/ ٢٢١: ١٣٨، كتاب الطهارة، باب إسباغ الوضوء).

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٣٤٣