= عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يذكروا فيه: عن أبي بكر الصديق، وهذا أصح. اهـ. قلت: وقد أشار الشيخ أحمد شاكر رحمه الله إلى هذه الروايات التي يشير إليها الترمذي في قوله، وهي في المسند بتحقيقه تحت الأرقام التالية: (١٩٨٨، ٢٠٠٢، ٢١٨٨، ٢٢٨٦، ٢٢٨٩، ٢٣٣٩، ٢٣٤١، ٢٤٠٦، ٢٤٦٧، ٢٥٤٥، ٢٩٤١، ٣٠١٤، ٣١٠٨، ٣٢٨٧، ٣٢٩٥، ٣٣١٢، ٣٣٥٢، ٣٤٣٣، ٣٤٥٣، ١٩٩٤، ٢٥٢٤، ٣٤٠٣، ٣٤٦٣). وقال الدارقطني في علله (١/ ٢١١: ١٨)، لما سئل عن هذا الحديث: خالفه -يعني حسامًا- أيوب السختياني، وهشام بن حسان، وأشعث بن سوار، وغيرهم، فرووه عن ابن سيرين، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم. اهـ.
والحديث من طريق ابن عباس، دون ذكر أبي بكر رضي الله عنهما.
أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١٠، ٩/ ٥٤٥)، ومسلم (١/ ٢٧٣)، وأبو داود (١/ ١٣٠ - ١٣٣)، والنسائي (١/ ١٠٨)، وابن ماجه (١/ ١٦٤)، وأحمد (١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٥٣) بأسانيد كثيرة، ومالك (١/ ٢٥)، وعبد الرزاق (١/ ١٦٤)، وابن أبي شيبة (١/ ٤٧).
أما مسألة سماع ابن سيرين من ابن عباس، وأنه لم يثبت فمع كونه توبع على ذلك -كما تقدم- فقد نقل الحافظ في الفتح (٩/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، عن شعبة وخالد الحذاء، أنه سمعها من عكرمة أيام المختار.
الحكم عليه:
الحديث من هذا الوجه منكر، لأن فيه حسام بن مصك، وهو يكاد يترك، وقد خالف الثقات في إسناده إلى أبي بكر رضي الله عنه، قال الهيثمي (١/ ٢٥١): فيه حسام بن مصك وقد أجمعوا على ضعفه.
أما أصل الحديث من رواية ابن عباس رضي الله عنهما فهو صحيح لا مرية في ذلك كما تقدم في التخريج.