تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا زَكَرِيَّا إنَّا نُبَشِّرك بِغُلَامٍ﴾ يَرِث كَمَا سَأَلْت ﴿اسْمه يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَهُ مِنْ قبل سميا﴾ أي مسمى بيحيى

﴿قَالَ رَبّ أَنَّى﴾ كَيْفَ ﴿يَكُون لِي غُلَام وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْت مِنْ الْكِبَر عِتِيًّا﴾ مِنْ عَتَا يَبِسَ أَيْ نِهَايَة السِّنّ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة وَبَلَغَتْ امْرَأَته ثَمَانِيَة وَتِسْعِينَ سَنَة وَأَصْل عِتِيّ عِتِوّ وَكُسِرَتْ التَّاء تَخْفِيفًا وَقُلِبَتْ الْوَاو الأولى ياء لمناسبة الكسرة والثانية ياء لتدغيم فيها الياء

﴿قَالَ﴾ الْأَمْر ﴿كَذَلِكَ﴾ مِنْ خَلْق غُلَامٍ مِنْكُمَا ﴿قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن﴾ أَيْ بِأَنْ أرد عَلَيْك قُوَّة الْجِمَاع وَأَفْتَقَ رَحِم امْرَأَتك لِلْعُلُوقِ ﴿وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ قَبْل وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ قَبْل خَلْقك وَلِإِظْهَارِ اللَّه هَذِهِ الْقُدْرَة الْعَظِيمَة أَلْهَمَهُ السُّؤَال لِيُجَابَ بِمَا يَدُلّ عَلَيْهَا وَلَمَّا تَاقَتْ نَفْسه إلَى سُرْعَة الْمُبَشَّر بِهِ

١ -

﴿قَالَ رَبّ اجْعَلْ لِي آيَة﴾ أَيْ عَلَامَة عَلَى حَمْل امْرَأَتِي ﴿قَالَ آيَتك﴾ عَلَيْهِ ﴿أَلَّا تُكَلِّم النَّاس﴾ أَيْ تَمْتَنِع مِنْ كَلَامهمْ بِخِلَافِ ذِكْر اللَّه ﴿ثَلَاث لَيَالٍ﴾ أَيْ بِأَيَّامِهَا كَمَا فِي آل عِمْرَان ثَلَاثَة أَيَّام ﴿سَوِيًّا﴾ حَال مِنْ فَاعِل تُكَلِّم أَيْ بِلَا عِلَّة

١ -

﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب﴾ أَيْ الْمَسْجِد وَكَانُوا يَنْتَظِرُونَ فَتْحه لِيُصَلُّوا فِيهِ بِأَمْرِهِ عَلَى الْعَادَة ﴿فَأَوْحَى﴾ أَشَارَ ﴿إلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾ صَلُّوا ﴿بُكْرَة وَعَشِيًّا﴾ أَوَائِل النَّهَار وَأَوَاخِره عَلَى الْعَادَة فَعَلِمَ بِمَنْعِهِ مِنْ كَلَامهمْ حَمْلهَا بِيَحْيَى وَبَعْد وِلَادَته بِسَنَتَيْنِ قَالَ اللَّه تَعَالَى لَهُ

١ -

﴿يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَاب﴾ أَيْ التَّوْرَاة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجد ﴿وآتيناه الحكم﴾ النبوة ﴿صبيا﴾ بن ثلاث سنين

١ -

﴿وَحَنَانًا﴾ رَحْمَة لِلنَّاسِ ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ مِنْ عِنْدنَا ﴿وَزَكَاة﴾ صَدَقَة عَلَيْهِمْ ﴿وَكَانَ تَقِيًّا﴾ رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَل خَطِيئَة وَلَمْ يَهِمّ بِهَا

١ -

﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ أَيْ مُحْسِنًا إلَيْهِمَا ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا﴾ مُتَكَبِّرًا ﴿عَصِيًّا﴾ عَاصِيًا لِرَبِّهِ

١ -

﴿وَسَلَام﴾ مِنَّا ﴿عَلَيْهِ يَوْم وُلِدَ وَيَوْم يَمُوت وَيَوْم يُبْعَث حَيًّا﴾ أَيْ فِي هَذِهِ الْأَيَّام الْمَخُوفَة الَّتِي يَرَى مَا لَمْ يَرَهُ قَبْلَهَا فَهُوَ آمِن فِيهَا

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٩٧