تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ -

﴿قَالَ﴾ ذُو الْقَرْنَيْنِ ﴿هَذَا﴾ أَيْ السَّدّ أَيْ الْإِقْدَار عَلَيْهِ ﴿رَحْمَة مِنْ رَبِّي﴾ نِعْمَة لِأَنَّهُ مَانِع مِنْ خُرُوجهمْ ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي﴾ بخروجهم القريب من البعث ﴿جعله دكا﴾ مَدْكُوكًا مَبْسُوطًا ﴿وَكَانَ وَعْد رَبِّي﴾ بِخُرُوجِهِمْ وَغَيْره ﴿حقا﴾ كائنا قال تعالى

٩ -

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم خُرُوجهمْ ﴿يَمُوج فِي بَعْض﴾ يَخْتَلِط بِهِ لِكَثْرَتِهِمْ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور﴾ أَيْ الْقَرْن لِلْبَعْثِ ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ﴾ أَيْ الْخَلَائِق فِي مكان واحد يوم القيامة ﴿جمعا﴾

١٠ -

﴿وعرضنا﴾ قربنا ﴿جهنم يومئذ للكافرين عرضا﴾

١٠ -

﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنهمْ﴾ بَدَل مِنْ الْكَافِرِينَ ﴿فِي غِطَاء عَنْ ذِكْرِي﴾ أَيْ الْقُرْآن فَهُمْ عُمْي لَا يَهْتَدُونَ بِهِ ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْ النَّبِيّ مَا يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ بُغْضًا لَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ به

١٠ -

﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي﴾ أَيْ مَلَائِكَتِي وَعِيسَى وَعُزَيْرًا ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء﴾ أَرْبَابًا مَفْعُول ثَانٍ لِيَتَّخِذُوا وَالْمَفْعُول الثَّانِي لِحَسِبَ مَحْذُوف الْمَعْنَى أَظَنُّوا أَنَّ الِاتِّخَاذ الْمَذْكُور لَا يُغْضِبنِي وَلَا أُعَاقِبهُمْ عَلَيْهِ كَلَّا ﴿إنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ﴾ هَؤُلَاءِ وَغَيْرهمْ ﴿نُزُلًا﴾ أَيْ هِيَ مُعَدَّة لَهُمْ كَالْمَنْزِلِ الْمُعَدّ لِلضَّيْفِ

١٠ -

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ تَمْيِيز طَابَقَ الْمُمَيَّز وَبَيَّنَهُمْ بِقَوْلِهِ

١٠ -

﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بَطَلَ عَمَلهمْ ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ﴾ يَظُنُّونَ ﴿أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ عَمَلًا يُجَازَوْنَ عَلَيْهِ

١٠ -

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ﴾ بِدَلَائِل تَوْحِيده مِنْ الْقُرْآن وَغَيْره ﴿وَلِقَائِهِ﴾ أَيْ وَبِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالهمْ﴾ بَطَلَتْ ﴿فَلَا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا﴾ أَيْ لَا نَجْعَل لهم قدرا

١٠ -

﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ الْأَمْر الَّذِي ذَكَرْت عَنْ حُبُوط أَعْمَالهمْ وَغَيْره مُبْتَدَأ خَبَره ﴿جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّم بِمَا كَفَرُوا وَاِتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ أَيْ مَهْزُوءًا بهما

١٠ -

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَتْ لَهُمْ﴾ فِي عِلْم اللَّه ﴿جَنَّات الْفِرْدَوْس﴾ هُوَ وَسَط الْجَنَّة وَأَعْلَاهَا وَالْإِضَافَة إلَيْهِ لِلْبَيَانِ ﴿نُزُلًا﴾ مَنْزِلًا

١٠ -

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ﴾ يَطْلُبُونَ ﴿عَنْهَا حِوَلًا﴾ تَحَوُّلًا إلَى غَيْرهَا

١٠ -

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر﴾ أَيْ مَاؤُهُ ﴿مِدَادًا﴾ هُوَ مَا يُكْتَب بِهِ ﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الدَّالَّة عَلَى حِكَمه وَعَجَائِبه بِأَنْ تُكْتَب بِهِ ﴿لَنَفِدَ الْبَحْر﴾ فِي كِتَابَتهَا ﴿قَبْل أَنْ تَنْفَد﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَفْرُغ ﴿كَلِمَات رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ أَيْ الْبَحْر ﴿مَدَدًا﴾ زِيَادَة فِيهِ لَنَفِدَ وَلَمْ تَفْرُغ هِيَ وَنَصْبهُ عَلَى التَّمْيِيز

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٩٥