تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ -

﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ مبتدأ وقوله ﴿لَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا﴾ طَاقَتهَا مِنْ الْعَمَل اعْتِرَاض بَيْنه وَبَيْن خَبَره وَهُوَ ﴿أُولَئِكَ أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾

٤ -

﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ حقد كَانَ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ﴾ تَحْت قُصُورهمْ ﴿الْأَنْهَار وَقَالُوا﴾ عِنْد الِاسْتِقْرَار فِي مَنَازِلهمْ ﴿الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ الْعَمَل الَّذِي هَذَا جَزَاؤُهُ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه﴾ حَذَفَ جَوَاب لَوْلَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْله عَلَيْهِ ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُل رَبّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ أَوْ مفسرة في المواضع الخمسة ﴿تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾

٤ -

﴿وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار﴾ تَقْرِيرًا أَوْ تَبْكِيتًا ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا﴾ من الثواب ﴿حقا فهل وجدتم ما وعد﴾ كم ﴿رَبّكُمْ﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن﴾ نَادَى مُنَادٍ ﴿بَيْنهمْ﴾ بَيْن الْفَرِيقَيْنِ أَسْمَعهُمْ ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾

٤ -

﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ النَّاس ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِينه ﴿ويبغونها﴾ أي يطلبون السبيل ﴿عوجا﴾ معوجة ﴿وهم بالآخرة كافرون﴾

٤ -

﴿وَبَيْنهمَا﴾ أَيْ أَصْحَاب الْجَنَّة وَالنَّار ﴿حِجَاب﴾ حَاجِز قِيلَ هُوَ سُور الْأَعْرَاف ﴿وَعَلَى الْأَعْرَاف﴾ وَهُوَ سُور الْجَنَّة ﴿رِجَال﴾ اسْتَوَتْ حَسَنَاتهمْ وَسَيِّئَاتهمْ كَمَا فِي الْحَدِيث ﴿يُعْرَفُونَ كُلًّا﴾ مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بِعَلَامَتِهِمْ وَهِيَ بَيَاض الْوُجُوه لِلْمُؤْمِنِينَ وَسَوَادهَا لِلْكَافِرِينَ لِرُؤْيَتِهِمْ لَهُمْ إذْ مَوْضِعهمْ عَالٍ ﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾ قال تعالى ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ أَيْ أَصْحَاب الْأَعْرَاف الْجَنَّة ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ فِي دُخُولهَا قَالَ الْحَسَن لَمْ يُطْمِعهُمْ إلَّا لِكَرَامَةٍ يُرِيدهَا بِهِمْ وَرَوَى الْحَاكِم عَنْ حُذَيْفَة قَالَ بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبّك فَقَالَ قُومُوا اُدْخُلُوا الْجَنَّة فَقَدْ غفرت لكم

تفسير الجلالين · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٩٩