تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿يَا بَنِي آدَم قَدْ أَنَزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾ أَيْ خَلَقْنَاهُ لَكُمْ ﴿يُوَارِي﴾ يَسْتُر ﴿سَوْآتكُمْ وَرِيشًا﴾ وَهُوَ مَا يُتَجَمَّل بِهِ مِنْ الثِّيَاب ﴿وَلِبَاس التَّقْوَى﴾ الْعَمَل الصَّالِح وَالسَّمْت الْحَسَن بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى لِبَاسًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره جُمْلَة ﴿ذَلِكَ خَيْر ذَلِكَ مِنْ آيَات اللَّه﴾ دَلَائِل قُدْرَته ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فَيُؤْمِنُونَ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب

٢ -

﴿يَا بَنِي آدَم لَا يَفْتِنَنكُمْ﴾ يُضِلَّنكُمْ ﴿الشَّيْطَان﴾ أَيْ لَا تَتَّبِعُوهُ فَتُفْتَنُوا ﴿كَمَا أَخَرَجَ أَبَوَيْكُمْ﴾ بِفِتْنَتِهِ ﴿مِنْ الْجَنَّة يَنْزِع﴾ حَال ﴿عَنْهُمَا لِبَاسهمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتهمَا إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّيْطَان ﴿يَرَاكُمْ هُوَ وقبيله﴾ جنوده ﴿من حيث لا ترونهم﴾ للطافة أَجْسَادهمْ أَوْ عَدَم أَلْوَانهمْ ﴿إنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِين أولياء﴾ أعوانا وقرناء ﴿للذين لا يؤمنون﴾

٢ -

﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة﴾ كَالشِّرْكِ وَطَوَافهمْ بِالْبَيْتِ عُرَاة قَائِلِينَ لَا نَطُوف فِي ثِيَاب عَصَيْنَا اللَّه فِيهَا فَنُهُوا عَنْهَا ﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ ﴿وَاَللَّه أَمَرَنَا بِهَا﴾ أَيْضًا ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ قَالَهُ استفهام إنكار

٢ -

﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَأَقِيمُوا﴾ مَعْطُوف عَلَى مَعْنَى بِالْقِسْطِ أَيْ قَالَ أَقْسِطُوا وَأَقِيمُوا أَوْ قَبْله فَاقْبَلُوا مُقَدَّرًا ﴿وُجُوهكُمْ﴾ لِلَّهِ ﴿عِنْد كُلّ مَسْجِد﴾ أَيْ أَخْلِصُوا لَهُ سُجُودكُمْ ﴿وَادْعُوهُ﴾ اُعْبُدُوهُ ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿تَعُودُونَ﴾ أَيْ يُعِيدكُمْ أَحْيَاء يَوْم الْقِيَامَة

٣ -

﴿فَرِيقًا﴾ مِنْكُمْ ﴿هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلَالَة إنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون اللَّه﴾ أي غيره ﴿ويحسبون أنهم مهتدون

تفسير الجلالين · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٩٦