تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ -

﴿فَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ يَنَالهُمْ﴾ يُصِيبهُمْ ﴿نَصِيبهمْ﴾ حَظّهمْ ﴿مِنْ الْكِتَاب﴾ مِمَّا كُتِبَ لَهُمْ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مِنْ الرِّزْق وَالْأَجَل وَغَيْر ذَلِكَ ﴿حَتَّى إذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا﴾ لَهُمْ تَبْكِيتًا ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ﴾ تَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه قَالُوا ضَلُّوا﴾ غَابُوا ﴿عَنَّا﴾ فَلَمْ نَرَهُمْ ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ﴾ عند الموت ﴿أنهم كانوا كافرين﴾

٣ -

﴿قَالَ﴾ تَعَالَى لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة ﴿اُدْخُلُوا فِي﴾ جُمْلَة ﴿أُمَم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس فِي النَّار﴾ مُتَعَلِّق بِادْخُلُوا ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة﴾ النَّار ﴿لَعَنَتْ أُخْتهَا﴾ الَّتِي قَبْلهَا لِضَلَالِهَا بِهَا ﴿حَتَّى إذَا ادَّارَكُوا﴾ تَلَاحَقُوا ﴿فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ﴾ وَهُمْ الْأَتْبَاع ﴿لِأُولَاهُمْ﴾ أَيْ لِأَجِلَّائِهِمْ وَهُمْ الْمَتْبُوعُونَ ﴿رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عذابا ضعفا﴾ مضاعفا ﴿من النار قَالَ﴾ تَعَالَى ﴿لِكُلٍّ﴾ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ﴿ضِعْف﴾ عَذَاب مضاعف ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء مَا لِكُلِّ فريق

٣ -

﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل﴾ لِأَنَّكُمْ لَمْ تَكْفُرُوا بِسَبَبِنَا فَنَحْنُ وأنتم سواء قال تعالى لهم ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون﴾

٤ -

﴿إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا﴾ تَكَبَّرُوا ﴿عَنْهَا﴾ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا ﴿لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء﴾ إذَا عُرِجَ بِأَرْوَاحِهِمْ إلَيْهَا بَعْد الْمَوْت فَيُهْبَط بِهَا إلَى سِجِّين بِخِلَافِ الْمُؤْمِن فَتُفَتَّح لَهُ وَيُصْعَد بِرُوحِهِ إلَى السَّمَاء السَّابِعَة كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج﴾ يَدْخُل ﴿الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط﴾ ثُقْب الْإِبْرَة وَهُوَ غَيْر مُمْكِن فَكَذَا دُخُولهمْ ﴿وَكَذَلِكَ﴾ الجزاء ﴿نجزي المجرمين﴾ بالكفر

٤ -

﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّم مِهَاد﴾ فِرَاش ﴿وَمِنْ فَوْقهمْ غَوَاشٍ﴾ أَغْطِيَة مِنْ النَّار جَمْع غَاشِيَة وَتَنْوِينه عوض من الياء المحذوفة ﴿وكذلك نجزي الظالمين

تفسير الجلالين · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٩٨