تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ -

هو ﴿بديع السماوات والأرض﴾ مُبْدِعهمَا مِنْ غَيْر مِثَال سَبَقَ ﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ ﴿يَكُون لَهُ وَلَد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة﴾ زَوْجَة ﴿وَخَلَقَ كُلّ شَيْء﴾ مِنْ شَأْنه أَنْ يُخْلَق ﴿وهو بكل شيء عليم﴾

١٠ -

﴿ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ لَا إلَه إلَّا هُوَ خَالِق كُلّ شَيْء فَاعْبُدُوهُ﴾ وَحِّدُوهُ ﴿وَهُوَ عَلَى كل شيء وكيل﴾ حفيظ

١٠ -

﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ أَيْ لَا تَرَاهُ وَهَذَا مَخْصُوص لِرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ فِي الْآخِرَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة إلَى رَبّهَا نَاظِرَة﴾ وَحَدِيث الشَّيْخَيْنِ إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَقِيلَ الْمُرَاد لَا تُحِيط بِهِ ﴿وَهُوَ يُدْرِك الْأَبْصَار﴾ أَيْ يَرَاهَا وَلَا تَرَاهُ وَلَا يَجُوز فِي غَيْره أَنْ يُدْرِك الْبَصَر وَهُوَ لَا يُدْرِكهُ أَوْ يُحِيط بِهِ عِلْمًا ﴿وَهُوَ اللَّطِيف﴾ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿الْخَبِير﴾ بِهِمْ

١٠ -

قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِر﴾ حجج ﴿من ربكم فمن أبصر﴾ ها فَآمَنَ ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ أَبْصَرَ لِأَنَّ ثَوَاب إبْصَاره لَهُ ﴿وَمَنْ عَمِيَ﴾ عَنْهَا فَضَلَّ ﴿فَعَلَيْهَا﴾ وَبَال إضْلَاله ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ رَقِيب لِأَعْمَالِكُمْ إنَّمَا أنا نذير

١٠ -

﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ ﴿نُصَرِّف﴾ نُبَيِّن ﴿الْآيَات﴾ لِيَعْتَبِرُوا ﴿وَلِيَقُولُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار فِي عَاقِبَة الأمر ﴿دارست﴾ ذَاكَرْت أَهْل الْكِتَاب وَفِي قِرَاءَة دَرَسْت أَيْ كتب الماضين وجئت بهذا منها ﴿ولنبينه لقوم يعلمون﴾

١٠ -

﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ رَبّك﴾ أَيْ القرآن ﴿لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين﴾

١٠ -

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ رَقِيبًا فَتُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ فَتُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِيمَان وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ

تفسير الجلالين · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٨٠