تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ -

﴿وَلَا تَطْرُد الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ﴾ بِعِبَادَتِهِمْ ﴿وَجْهه﴾ تَعَالَى لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا وَهُمْ الْفُقَرَاء وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ طَعَنُوا فِيهِمْ وَطَلَبُوا أَنْ يَطْرُدهُمْ لِيُجَالِسُوهُ وَأَرَادَ النَّبِيّ ﷺ ذَلِكَ طَمَعًا فِي إسْلَامهمْ ﴿مَا عَلَيْك مِنْ حِسَابهمْ مِنْ﴾ زَائِدَة ﴿شَيْء﴾ إنْ كَانَ بَاطِنهمْ غَيْر مَرْضِيّ ﴿وَمَا مِنْ حِسَابك عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْء فَتَطْرُدهُمْ﴾ جَوَاب النَّفْي ﴿فَتَكُون مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ إنْ فَعَلْت ذَلِكَ

٥ -

﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا﴾ ابْتَلَيْنَا ﴿بَعْضهمْ بِبَعْضٍ﴾ أَيْ الشَّرِيف بِالْوَضِيعِ وَالْغَنِيّ بِالْفَقِيرِ بِأَنْ قَدَّمْنَاهُ بِالسَّبْقِ إلَى الْإِيمَان ﴿لِيَقُولُوا﴾ أَيْ الشُّرَفَاء وَالْأَغْنِيَاء مُنْكِرِينَ ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ الْفُقَرَاء ﴿مَنَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْننَا﴾ بِالْهِدَايَةِ أَيْ لَوْ كَانَ مَا هُمْ عَلَيْهِ هُدًى ما سبقونا إليه قال تعالى ﴿أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ لَهُ فَيَهْدِيهِمْ بَلَى

٥ -

﴿وَإِذَا جَاءَك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿سَلَام عَلَيْكُمْ كَتَبَ﴾ قَضَى ﴿رَبّكُمْ عَلَى نَفْسه الرَّحْمَة أَنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن وَفِي قِرَاءَة بِالْفَتْحِ بَدَل مِنْ الرَّحْمَة ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ مِنْهُ حَيْثُ ارْتَكَبَهُ ﴿ثُمَّ تَابَ﴾ رَجَعَ ﴿مِنْ بَعْده﴾ بَعْد عَمَله عَنْهُ ﴿وَأَصْلَحَ﴾ عَمَله ﴿فَإِنَّهُ﴾ أَيْ اللَّه ﴿غَفُور﴾ لَهُ ﴿رَحِيم﴾ بِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْفَتْحِ أَيْ فَالْمَغْفِرَة لَهُ

٥ -

﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ ﴿نُفَصِّل﴾ نُبَيِّن ﴿الْآيَات﴾ الْقُرْآن لِيَظْهَر الْحَقّ فَيُعْمَل بِهِ ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ تَظْهَر ﴿سَبِيل﴾ طَرِيق ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ فَتُجْتَنَب وَفِي قِرَاءَة بالتحتانية وَفِي أُخْرَى بالفوقانية وَنَصْب سَبِيل خِطَاب لِلنَّبِيِّ ﷺ

٥ -

﴿قُلْ إنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه قُلْ لَا أَتَّبِع أَهْوَاءَكُمْ﴾ فِي عِبَادَتهَا ﴿قَدْ ضَلَلْت إذًا﴾ إنْ اتبعتها ﴿وما أنا من المهتدين

تفسير الجلالين · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٧٠