تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

ونزل لَمَّا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ائْتِنَا بِمَنْ يَشْهَد لَك بِالنُّبُوَّةِ فَإِنَّ أَهْل الْكِتَاب أَنْكَرُوك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أَيّ شَيْء أَكْبَر شَهَادَة﴾ تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْمُبْتَدَأ ﴿قُلْ اللَّه﴾ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره هُوَ ﴿شَهِيد بَيْنِي وَبَيْنكُمْ﴾ عَلَى صِدْقِي ﴿وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآن لِأُنْذِركُمْ﴾ أُخَوِّفكُمْ يَا أَهْل مَكَّة ﴿بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ عُطِفَ عَلَى ضَمِير أُنْذِركُمْ أي بلغه القرآن من الإنس والجن ﴿أئنكم لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَة أُخْرَى﴾ اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَا أَشْهَد﴾ بِذَلِكَ ﴿قُلْ إنَّمَا هُوَ إلَه وَاحِد وَإِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام

٢ -

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ﴾ أَيْ مُحَمَّدًا بِنَعْتِهِ فِي كِتَابهمْ ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ﴾ مِنْهُمْ ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بِهِ

٢ -

﴿وَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى الله كذبا﴾ بنسبة الشريك له ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿لَا يُفْلِح الظَّالِمُونَ﴾ بِذَلِكَ

٢ -

﴿وَ﴾ اذْكُرْ ﴿يَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ تَوْبِيخًا ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه

٢ -

﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿فِتْنَتهمْ﴾ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ مَعْذِرَتهمْ ﴿إلَّا أَنْ قَالُوا﴾ أَيْ قَوْلهمْ ﴿وَاَللَّه رَبّنَا﴾ بِالْجَرِّ نَعْت وَالنَّصْب نِدَاء ﴿ما كنا مشركين﴾

٢ -

قال تعالى ﴿اُنْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ﴾ بِنَفْيِ الشِّرْك عَنْهُمْ ﴿وَضَلَّ﴾ غَابَ ﴿عَنْهُمْ مَا كانوا يفترون﴾ هـ عَلَى اللَّه مِنْ شُرَكَاء

٢ -

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إلَيْك﴾ إذَا قَرَأْت ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ أَكِنَّة﴾ أَغْطِيَة ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿يَفْقُهُوهُ﴾ يَفْهَمُوا الْقُرْآن ﴿وَفِي آذَانهمْ وَقْرًا﴾ صَمَمًا فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول ﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إذَا جَاءُوك يُجَادِلُونَك يَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا﴾ الْقُرْآن ﴿إلَّا أَسَاطِير﴾ أَكَاذِيب ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ كَالْأَضَاحِيكِ وَالْأَعَاجِيب جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ

٢ -

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ﴾ النَّاس ﴿عَنْهُ﴾ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ ﷺ ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ يَتَبَاعَدُونَ ﴿عَنْهُ﴾ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَاهُ وَلَا يُؤْمِن بِهِ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿يُهْلِكُونَ﴾ بِالنَّأْيِ عَنْهُ ﴿إلَّا أَنْفُسهمْ﴾ لِأَنَّ ضَرَره عَلَيْهِمْ ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ بِذَلِكَ

تفسير الجلالين · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٦٥