تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿وَلَوْ تَرَى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إذْ وُقِفُوا﴾ عُرِضُوا ﴿عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿لَيْتَنَا نُرَدّ﴾ إلَى الدُّنْيَا ﴿وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِرَفْعِ الْفِعْلَيْنِ اسْتِئْنَافًا وَنَصْبهمَا فِي جَوَاب التَّمَنِّي وَرَفْع الْأَوَّل وَنَصْب الثَّانِي وَجَوَاب لو رأيت أمرا عظيما

٢ -

قال تعالى ﴿بَلْ﴾ لِلْإِضْرَابِ عَنْ إرَادَة الْإِيمَان الْمَفْهُوم مِنْ التَّمَنِّي ﴿بَدَا﴾ ظَهَرَ ﴿لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل﴾ يَكْتُمُونَ بِقَوْلِهِمْ ﴿وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ بِشَهَادَةِ جَوَارِحهمْ فَتَمَنَّوْا ذَلِكَ ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾ إلَى الدُّنْيَا فَرْضًا ﴿لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي وَعْدهمْ بالإيمان

٢ -

﴿وَقَالُوا﴾ أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث ﴿إنْ﴾ مَا ﴿هِيَ﴾ أي الحياة ﴿إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين﴾

٣ -

﴿وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا﴾ عُرِضُوا ﴿عَلَى رَبّهمْ﴾ لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا ﴿قَالَ﴾

لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة تَوْبِيخًا ﴿أَلَيْسَ هَذَا﴾ الْبَعْث وَالْحِسَاب ﴿بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبّنَا﴾ إنَّهُ لَحَقّ ﴿قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بِهِ فِي الدُّنْيَا

٣ -

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه﴾ بِالْبَعْثِ ﴿حَتَّى﴾ غَايَة لِلتَّكْذِيبِ ﴿إذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَة﴾ الْقِيَامَة ﴿بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿قَالُوا يَا حَسْرَتنَا﴾ هِيَ شِدَّة التَّأَلُّم وَنِدَاؤُهَا مَجَاز أَيْ هَذَا أَوَانك فَاحْضُرِي ﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا﴾ قَصَّرْنَا ﴿فِيهَا﴾ أَيْ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ﴾ بِأَنْ تَأْتِيهِمْ عِنْد الْبَعْث فِي أَقْبَح شَيْء صُورَة وَأَنْتَنه رِيحًا فَتَرْكَبهُمْ ﴿أَلَا سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَا يَزِرُونَ﴾ يَحْمِلُونَهُ حَمْلهمْ ذَلِكَ

٣ -

﴿وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَيْ الِاشْتِغَال بِهَا ﴿إلَّا لَعِب وَلَهْو﴾ وَأَمَّا الطَّاعَة وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة ﴿وَلَلدَّار الْآخِرَة﴾ وَفِي قِرَاءَة وَلَدَار الْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة ﴿خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الشِّرْك ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ذَلِكَ فَيُؤْمِنُونَ

تفسير الجلالين · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ١٦٦