فشقَّ ذلك عليه، فنزلت هذه الآية.
ويُحكَى عن مالكٍ إباحة ذلك، وأنكر ذلك أصحابه.
وروي عن عبد الله بن الحسن؛ أنه لقي سالم بن عبد الله، فقال له: يا أبا عمر؛ ما حُدِّثتُ بحديث نافع عن عبد الله؛ أنه لم يكن يرى بأسًا بإتيان النِّساء في أدبارهنَّ، قال: كذب العبدُ وأخْطَأَ، إنما قال عبد الله: يُؤْتُونَ في فُرُوجِهِنَّ من أَدْبَارِهِنَّ، والدَّليل على تحريمِ الأدبارِ: ما روى خُزيمة بن ثابتٍ؛ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ َ عن إِتيان النِّساء في أَدْبَارِهِنَّ، فقال - عليه الصلاة والسلام -: «حَلاَلٌ» فلما ولَّى الرَّجل دعاه، فقال: «كَيْفَ قُلْتَ في أَيِّ الخَرْبتين أَوْ فِي الخَرزَتَين أوْ فِي أيِّ الخَصْفَتَين، أَمِنْ قُبُلِهَا في قُبُلِهَا؟
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٤ · الصفحة ٨١