تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخندقَ، فوقع في الخندقِ مع فرسه فتحطّما جميعًا فقتله اللهُ، فطلب المشركون جيفتهُ بالثمن؛ فقال رسُول اللهِ - ﷺ َ - خذوه فإِنَّهُ خبيثُ الجيفةِ، خبيثُ الدِّيَةِ.

فصل

اتفق الجمهورُ: على أَنَّ هذه الآية تدلُّ على حُرمَةِ القتال في الشهر الحرام، ثُمَّ اختلفُوا: هل ذلك الحكمُ باقٍ أو نُسِخ؟

فقال ابن جريج: حلف لي عَطَاءٌ باللهِ أَنَّهُ لا يحلُّ للناس الغزو في الحرم، ولا في الشَّهرِ الحرامِ، إِلاَّ على سبيل الدَّفع وروى جابر قال: لم يكن رسول اللهِ - ﷺ َ - يغزو في الشهر الحرام إِلاَّ أن يُغْزَى.

وسُئِلَ سعيد بن المسيب: هل يجوزُ للمسلمين أن يقاتلوا الكُفَّار في الشهر الحرام؟ قال: نعم.

قال أبو عبيد: والناس بالثغُور اليومَ جميعًا يرون الغزو على هذا القول مُبَاحًا في الشهور كُلِّها ولم أر أحدًا من علماء «الشام»، و«العراق» ينكرُه عليهم، وكذلك أحسب قول أهْلِ الحجاز.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٤ · ص ٨