تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحبَّة: واحدة الحبِّ، وهو ما يزرع للاقتيات، وأكثر إطلاقه على البر، قال المتلمِّس: [البسيط]

١٢١٥ - آلَيْتُ حَبَّ العِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ ... وَالحَبُّ يَأْكُلُهُ فِي الْقَرْيَةِ السُّوسُ

و«الحِبَّة» بالكسر: بذور البقل ممَّا لا يقتات به، و«الحُبَّة» بالضَّمِّ: الحُبُّ.

والحُبُّ: المحبة، وكذلك «الحِبّ» بالكسر، والحِبُّ أيضًا: الحبيب، وحبة القلب سويداؤه، ويقال ثمرته، وهو ذاك.

قوله: ﴿أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ أي: أخرجت وهذه الجملة في محلِّ جرٍّ؛ لأنها صفةٌ لحبة، كأن قيل: كمثل حبَّةٍ منبتةٍ.

وأدغم تاء التأنيث في سين «سَبْع» أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وهشامٌ. وأظهر الباقون، والتاء تقارب السين، ولذلك أُبدلت منها؛ قالوا: ناسٌ، وناتُ، وأكياسٌ، وأكياتٌ؛ قال: [الرجز]

١٢١٦ - عَمْرو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرَارَ النَّاتِ ... لَيْسُوا بَأَجْيَادٍ وَلاَ أَكْيَاتِ

أي: شرار الناس، ولا أكياسِ.

وجاء التَّمييز هنا على مثال مفاعل، وفي سورة يوسف مجموعًا بالألف والتَّاء، فقال الزمخشريُّ: «فإنْ قلتَ: هلاَّ قيل:» سَبْعَ سُنْبُلاَتٍ «على حقِّه من التمييز بجمع القلَّة، كما قال: ﴿وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ﴾ [يوسف: ٤٣ و٤٦] . قلت: هذا لما قدَّمت عند قوله: ﴿ثَلاَثَةَ قرواء﴾ [البقرة: ٢٢٨] من وقوع أمثلة الجمع [متعاورةً] مواقعها» .

يعني: أنه من باب الاتساع، ووقوع أحد الجمعين موقع الآخر، وهذا الذي قاله ليس بمخلِّص، [ولا محَصِّلٍ]، فلا بدَّ من ذكر قاعدةٍ مفيدة في ذلك:

قال شهاب الدين - رحمه الله -: اعلم أن جمعي السَّلامة لا يميَّز بهما عددٌ إلا في موضعين:

أحدهما: ألا يكون لذلك المفرد جمعٌ سواه، نحو: سبع سموات، وسبع بقرات، وسبع سنبلات، وتسع آيات، وخمس صلوات، لأنَّ هذه الأشياء لم تجمع إلا جمع السلامة، فأمَّا قوله: [الطويل]

١٢١٧ - ... ... ... ... ... ... ... . ..... ... ... ... ...

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٤ · ص ٣٧٨