تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّه صلى الصبح، ثم قال: هذه هي الصلاةُ الوسْطى.

القول الرابع: أَنَّهُ صلاةُ الظهرِ، وهو قول عمر، وزيدٍ بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وأُسامة بن زيدٍ، وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه، واحتجُّوا بوجوه:

الأول: أن الظهرَ كان شاقًّا عليهم؛ لوقوعه في وقتِ القَيْلُولة، وشدَّةِ الحرِّ، فصرفُ المبالغة فيه أولى.

الثاني: روى زيد بن ثابت أَنَّ النبي - ﷺ َ - كان يصلي بالهاجرة، وكان أثقلَ الصلواتِ على أصحابه، وربما لم يكُن وراءه إلاّ الصَّفُّ، والصَّفَّاِ، فقال عليه الصلاة والسلام ُ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحْرِّقَ عَلَى قَوْمٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَة في بُيُوتهم» فنزلت هذه الآيةُ.

الثالث: أن صلاة الظُّهر تقع في وسط النهار، وليس في المكتوباتِ صلاة تقع في وسطِ النهارِ، وهي أَوسطُ صلاةِ النَّهارِ في الطول.

الرابع: قال أبو العالية: صليتُ مع أصحابِ النبي - ﷺ َ - الظهرَ، فلمّا فرغُوا سأَلتُهم عن الصلاةِ الوسطى فقالوا: التي صلَّيتَها.

الخامس: روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقرأ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَة الوُسْطَى وَصَلاَةَ العَصْرِ»، وكانت تقولُ سمعتُ ذلك من رسول الله - ﷺ َ -.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٤ · ص ٢٣٠