كلَّ الأوقات، فلعلَّه يمسكها بالمعروف في الحال، ولكن في قلبه أن يضارَّها في الزمان المستقبل، فلما قال: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ انْدَفَعَتْ الشبهات، وزالت الاحتمالات.
فصل في بيان معنى الضرار
و«الضرار»: هو المضارَّةُ؛ قال تعالى: ﴿والذين اتخذوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ [التوبة: ١٠٧]، ومعناه راجعٌ إلى إثارة العداوة، وإزالة الألفة، وإيقاع الوحشة؛ وذكر المفسرون فيه وجوهًا:
أحدها: ما تقدَّم في سَببِ نُزولِ الآيةِ من تطويلِ العِدَّةِ تسعة أشْهُرٍ، فأكثر.
ثانيها: «الضرارُ» سوء العشرة.
وثالثها: تضييق النفقة، وكانوا يفعلون في الجاهلية أكثر هذه الأعمال؛ لكي تختلع المرأة عنه بمالها.
اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧