تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أن يكون فعلًا بمعنى مفعولٍ، كالخبر بمعنى الخبور وهو مكروهٌ لكم.

وقرأ السُّلميُّ بفتحها. فقيل: هما بمعنًى واحدٍ، أي: مصدران كالضَّعف والضُّعف، قاله الزَّجاج وتبعه الزمخشري.

وقيل: المضمومُ اسمُ مفعولٍ، والمفتوح المصدر.

وقيل: المفتوح بمعنى الإكراه، قاله الزممخشري في توجيه قراءة السُّلميِّ، إلاَّ أنَّ هذا من باب مجيء المصدر على حذف الزوائد، وهو لا ينقاس.

وقيل: المفتوح ما أُكره عليه المرء، والمضموم ما كرهه هو.

فإن كان «الكَرْهُ»، و«الكُرْهُ» مصدرًا، فلا بدَّ من تأويل يجوز معه الإخبار به عن «هو»، وذلك التأويل: إمَّا على حذف مضافٍ، أي: والقتال ذو كرهٍ، أو على المبالغة، أو على وقوعه موقع اسم المفعول. وإن قلنا: إنَّ «كُرْهًا» بالضَّمِّ اسم مفعولٍ، فلا يحتاج إلى شيء من ذلك. و«لَكُمْ» في محلِّ رفعٍ؛ لأنه صفة لكره، فيتعلَّق بمحذوفٍ أي: كرهٌ كائنٌ.

فصل في بيان الإذن في القتال

اعلم أنه - عليه الصلاة والسلام - كان غير مأذونٍ له في القتال مدة إقامته بمكة،

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٣ · ص ٥٢٤