تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩١٥ - وَإِنَّمَا هِيَ إقْبَالٌ وَإِدْبَارُ ... أي: مقبلة ومدبرة والعمل لكل خير هو بر، وقيل: البر: كل عمل خير يفضي بصاحبه إلى الجنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الإنسان: ١٣] .

ووحَّد الكتاب لفظًا، والمراد به الجمع؛ وحسَّن ذلك كونه مصدرًا في الأصل، أو أراد به الجنس، أو أراد به القرآن، فإنَّ من آمن به، فقد آمن بكل الكتب، فإنه شاهدٌ لها بالصِّحَّة.

فصل فيما اعتبر الله تعالى في تحقيق البرِّ

اعلم أنَّ الله تعالى اعتبر في تحقيق البِرِّ أمورًا:

أحدها: الإيمانُ بخمسة أشياء:

أولهاك الإيمان بالله، ولا يحصل ذلك إلاَّ باعلم بذاته المخصوصة، وبما يجب، ويجوز، ويستحيل عليه، ولا يحصل العلم بهذه الأمور إلاَّ بالعلم بالدلائل الدالَّة عليها، فيدخل فيه العلم بحدوث العالم، والعلم بالأصول التي يتفرَّع عليها حدوث العالمن ويدخل فيه العالم.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٣ · ص ١٩٧