تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالتشديد: من عاين أسباب الموت، ولم يمت، [وحكى ابن عطيَّة - رحمه الله - عن أبي حاتم: أنَّ ما قد مات فيقال ان فيه، وما لم يَمُتْ] بعد، لا يقال فيه بالتخفيف، ثم قال: ولم يقرأ أحدٌ بتخفيف ما لم يمت إلا ما روى البزِّيُّ عن ابن كثير: ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧]، وأما قوله: [الوافر]

٩٠٠ - إذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيشَ فَجِىءْ بِزَادِ

فقد حمل على من شارف الموت، وحمله على الميِّت حقيقةً أبلغ في الهجاء.

وأصل» مَيْتَةٍ «مَيْوِتَةٌ، فأُعلَّت بقلب الواو ياء، وإدغام الياء فيها، وقال الكوفيُّون: أصله» مَوِيتٌ «، ووزنه» فَعِيلٌ «.

قال الواحديُّ: «المَيْتَة»: ما فارقته الرُّوح من غير ذكاةٍ ممَّا يُذْبَح.

فصل في بيان أن الآية عامَّة مخصَّة بالسُّنَّة

هذه الآية الكريمة عامَّة دخلها التخصيص؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام ُ -: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ: السَّمَكُ والجَرَادُ، ودَمَانِ: الكَبِدُ والطِّحَالُ» وكذلك حديث جابر في العنبر، وقوله - عليه الصلاة والسلام ُ - «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتَهُ» وهذا يدلُّ على تخصيص الكتاب بالسُّنّة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٣ · ص ١٧١