تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَرَبُ المجرورَ المَصْدر عَلَى رَفْعًا؛ قال: [البسيط] .

٨٦١ - ... ... ... ... ... . ... مَشْيَ الهَلُوكِ عَلَيْهَا الخَيْعَلُ الْفَضُلُ

برفع «الفُضُلُ» وهي ل «الهَلُوكِ» على المَوْضِع؛ وإذَا ثَبَتَ ذلكَ في النَّعْتِ، ثَبَتَ فِي العَطْفِ؛ لأنَّهما تابعانِ مِنَ التوابع الخمْسَةِ، و«أَجْمَعِينَ»: من ألْفَاظِ التأْكِيد

المعنويِّ بمنزلةِ كُلٍّ.

قال ابنُ الخَطِيبِ: والآيةُ تَدُلُّ على جواز التَّخْصْيصِ معَ التَّوْكِيد؛ لأنَّه تعالى قال: «والنَّاسِ أَجْمَعِينَ» مع أنَّه مخصوصٌ على مَذْهَب مَنْ قال: المراد بالنَّاس بَعْضُهُمْ.

قوله تعالَى: «خِالِدِينَ» حالٌ من الضَّمير في «عَلَيْهِمْ» والعاملُ فيها الظرْفُ من قوله «عَلَيْهِمْ»؛ لأنَّ فيه معنى الاسْتقْرَار لِلَّعْنة، والخلودُ: اللُّزومُ الطَّويل، ومنْه قوله تعالى: «أَخْلدَهُ» أي: لَزِمُهُ، ورَكَنَ إلَيْه.

قال بعضُهُمْ: «خَالِدِينَ فِي اللَّعْنَة» .

وقيلَ: في النَّار، أُضْمِرَتْ؛ تفخيمًا وتهويلًا؛ كقوله ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ [القدر: ١] .

والأول أولى؛ لوجوه:

الأول: أَنَّ ردَّ الضَّميرِ [إلى المَذْكُور السَّابق أَوْلَى مِنْ رَدِّة، إذَا لم يُذْكَر.

الثاني: أَنَّ حَمْلَ هذا الضَّمِير على اللَّعْنَة] أَمكْثَرُ فائدةً؟ لأنَّ اللَّعْنَ هو الإبْعَادُ مِنَ الثَّوَاب بفِعْل العِقَاب في الآخِرَة، وإيجادِهِ في الدُّنيا، فيدخل في اللعن النَّار وزيادةٌ [فكان حَملُ اللَّفظ عليهم أولى] .

[الثالث: أن حمل الضمير على اللَّعن يكون حاصلًا في الحال وبعده، وحمله على النَّار لا يكون حالًا حاصلًا في الحال، بل لا بدَّ من تأويلٍ] .

قوله تعالى: «يُخَفَّفُ» فيه ثلاثةُ أوجه:

أحدها: أن يكون مستأنفًا.

الثاني: أن يكون حالًا من الضَّمير في «خَالِدِينَ» فيكون حالان متداخلان.

الثالث: أن يكون حالًا ثانية من الضَّمير في «عَلَيْهِمْ»، وكذلك عند من يجيز تعدُّد

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٣ · ص ١١٣